الزمخشري
313
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
معاوية : إني لأستحي أن أظلم من لا يجد علي ناصراً إلا الله . كان الناس يتلاقون بعد قتل المنتصر أباه فيقولون : والله لا عاش إلا ستة أشهر كما عاش شيرويه بن كسرى حين قتل أباه . فكان كما ظنوا . وروي أن سبب موته أنه فصد بمبضع مسموم والطبيب الذي فصده احتاج إلى الافتصاد بعد ذلك فأخرج إلى تلميذه دست مباضع وفيها ذلك المبضع فاتفق أنه فصده به فمات الطبيب . ورأى أباه في المنام فقال له : ظلمتني وقتلتني لا تمتعت بالخلافة إلا أياما . وقال لأمه حين احتضر : عاجلت فترجلت . أبو العيناء : كان لي خصوم ظلمة فشكوتهم إلى أحمد بن أبي داود وقلت : قد تظافروا علي وصاروا يداً واحدة فقال : يد الله فوق أيديهم . قلت : إن لهم مكراً قال : ولا يحيق المكر السيئ إلا